عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

529

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن المجموعة ، ومن كتاب ابن المواز ، وإذا اصطدم رجلان أو راكبان ، فوطئ أحدهما على صبي ، فقطع أصبعه ، فهما له ضامنان . ومن المجموعة : وقال أشهب في حافري البئر ، يهوي عليهما ، فمات أحدهما ، فعاقلة الباقي تضمن نصف ديته ، والنصف الآخر هدر ؛ لأن المقتول شريك في قتل نفسه ، ولا تعقل العاقلة / قاتل نفسه ، وإن ماتا فعلى عاقلة كل واحد نصف دية الآخر ؛ لشركة كل واحد منهما في قتل نفسه . وذكر عن ابن القاسم ، في حامل الجرتين ، كما في المدونة . وقال ابن القاسم وغيره ، عن مالك ، فيمن ارتقى في البئر ، فأدركه آخر في أثره ، فجبذه ، فخرا ، فهلكا ، فعلى عاقلة الأسفل الدية . في السفينة تربط إلى السفينة . ومن تعلق برجل في بئر أو فيما يخاف فخلاه ، أو قطع الحبل ، وفيمن يسقط من يده شيء ، أو يقع رجل على شيء فيهلك ، أو يدفع أحد ، فيؤتى عليه أو على من وقع عليه وشبه هذا من المجموعة ، ونحوه في كتاب ابن المواز ، والعتبية ( 1 ) ، روى ابن القاسم عن مالك ، في مراكب ثلاثة أصابها ريح ، فربط أحدهما مركبه إلى صخرة ، ثم ربط إليها أصحاب الثاني ، ثم حط أهل الثالث قلعه ؛ ليربطوا مركبهم إلى أحد المركبين ، فأبى أهلها ، وخافوا الغرق ، ثم احتسب صاحب أحدهما ، فربطه له ، فجره المركب الثالث ، حتى كادوا أن يغرقوا ، فلما خافوا ، سرحوا المركب الثالث فهلك بما عليه ، فلا شيء على الذين سرحوه ؛ لأنهم خافوا الهلاك . ومن الكتابين ، ونحوه في العتبية ( 2 ) ، من رواية أبي زيد ، عن ابن القاسم ، فيمن طلب غريقا ، فلما أخذه خشي الموت على نفسه ، فسرحه ، فلا شيء عليه .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 447 . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 76 .